السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

90

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

النهي الوارد فيه على الكراهة « 1 » . وقال الحنفيّة بالإباحة مطلقاً ، والمالكيّة في البهائم المأكولة ، والشافعيّة في ما يؤكل لحمه في الصغر ، لكن بشرط أن لا يحصل في الخصاء هلاك ، والحنابلة في إخصاء الغنم ؛ لما فيه من صلاح لحمها « 2 » . القول الثاني : الحرمة ، وهو مذهب بعض فقهاء الإماميّة ، ومذهب الشافعيّة والمالكيّة في البهائم غير المأكولة ، واحتجّ له بأنّه تعذيب للحيوان غير مأمور به شرعاً ، فيكون محرّماً عقلًا « 3 » . ب - هل يجزي الخصيُّ من النَّعم في الأضحيّة والهدي ؟ : اختلف الفقهاء في حكم إهداء الخصي من بهيمة الأنعام في الأضحيّة والهدي على قولين : الأوّل : عدم إجزاء الخصي من الفحول وهو مسلول الخصيتين ، وهو المشهور بين فقهاء الإماميّة « 4 » لنقصانه ، وللأخبار ، منها : ما في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج من أنّه سأل الإمام الكاظم عليه السلام عن الرجل يشتري الهدي ، فلما ذبحه إذا هو خصي مجبوب ، ولم يكن يعلم أنّ الخصي لا يجزي في الهدي ، هل يجزيه أم يعيده ؟ قال : « لا يجزيه إلّا أن يكون لا قوة به عليه » « 5 » . القول الثاني : إجزاء الخصي في الهدي ، وهو مذهب الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة والمالكيّة « 6 » . ويدلّ عليه ما رواه أبو رافع قال : ضحّى رسول الله صلى الله عليه وآله بكبشين أملحين موجوءين خصيين « 7 » ؛ ولأنّ الإخصاء يعود بمنفعة في لحمها ، فيجبر ما نقص . وتفصيل ذلك في مصطلح : ( أضحيّة ، هدي ) .

--> ( 1 ) السرائر 2 : 215 - 216 . ( 2 ) الهدية مع فتح القدير 8 : 131 . شرح الزرقاني 2 : 237 حاشية عميرة 3 : 204 . المغني 8 : 625 . الآداب الشرعية 3 : 144 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 281 المهذّب ( ابن البراج ) 1 : 345 . حاشية عميرة 3 : 204 . شرح الزرقاني 2 : 237 . ( 4 ) كشف اللثام 6 : 159 . مستند الشيعة 12 : 310 - 311 ، 315 - 316 . جواهر الكلام 19 : 145 - 146 . ( 5 ) وسائل الشيعة 14 : 106 - 107 ، ب 12 من الذبح ، ح 3 . ( 6 ) بدائع الصنائع 5 : 69 . كفاية الأخيار 2 : 238 - 239 . المقنع ( ابن قدامة ) 1 : 474 . حاشية الدسوقي 2 : 120 - 121 . نيل الأوطار ( الشوكاني ) 5 : 209 . ( 7 ) مسند أحمد 6 : 8 ، 139 ، ط الميمنية . مجمع الزوائد 4 : 21 ، ط القدسي .